السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
216
عقائد الإمامية الإثني عشرية
ولد بالمدينة الطيبة يوم الجمعة أو الاثنين من ربيع الأول أو الثامن من ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين 232 - المصادف 845 ميلادي . وشخص إلى العراق بشخوص والده إليه ، أمه أم ولد يقال لها ( سوسن ) أو ( حديثة ) أو ( سليل ) . قال العلامة البحاثة السيد محسن الأمين العاملي المدفون في زينبية دمشق : هو الأصح ، ومن الممكن أنها تسمى بجميع ذلك ، وكانت من النساء الصالحات العارفات . كنيته أبو محمد ، واشهر ألقابه العسكري ، ويلقب أيضا بالتقي والخالص والزكي ، وكان هو وأبوه وجده يعرف كل واحد منهم بابن الرضا ، ( صفاته عليه السلام ) : - قال المفيد في الإرشاد : كان الإمام بعد أبي الحسن علي بن محمد ابنه أبا محمد الحسن بن علي لاجتماع خلال الفضل فيه وتقدمه على كافة أهل عصره فيما يوجب له الإمامة ويقتضي له الرئاسة من العلم والزهد وكمال العقل والعصمة والشجاعة والكرم وكثرة الأعمال المقربة إلى اللّه جل اسمه ، ثم لنص أبيه عليه واشارته بالخلافة إليه . ثم أورد جملة من الأخبار الدالة على نص أبيه بالإمامة من بعده ، ويظهر من الروايات أن أبا الحسن العسكري وأخاه الحسين بن علي يسميان بالسبطين تشبيها لهما بجديهما السبطين الحسن والحسين عليهما السلام . وقال القطب الراوندي في الخرائج : كان الحسن العسكري عليه السلام أخلاقه كأخلاق رسول اللّه ، وكان رجلا أسمر حسن القامة جميل الوجه وجيه البدن حديث السن ، له جلالة وهيبة حسنة يعظمه العامة والخاصة اضطرارا يعظمونه لفضله ويقدمونه لعفافه وصيانته وزهده وعبادته وصلاحه واصلاحه ، وكان جليلا خارقة للعادة على طريقة واحدة . وفي جملة من الروايات أن المعتمد كان قد حبس أبا محمد الحسن